محمد بن علي الإهدلي

62

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

وكتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الحرث ومسروح ونعيم بن عبد كلال من اقيال حمير ( سلم أنتم ما آمنتم باللّه ورسوله وأن اللّه وحده لا شريك له بعث موسى بآياته وخلق عيسى بكماته قالت اليهود عزيز بن اللّه وقالت النصارى اللّه ثالث ثلاثة عيسى بن اللّه ) : وبعث الكتاب مع عياش بن أبي ربيعة المخزومي وقال ( إذا جئت أرضهم فلا تدخلن ليلا حتى تصبح ثم تتطهر فأحسن طهورك وصل ركعتين وسل اللّه النجاح والقبول واستعذ باللّه وخذ الكتاب بيمينك وادفعه بيمينك في ايمانهم فإنهم قابلون وأقرأ عليهم ) ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ ) ( فإذا فرغت منها فقل امن محمد وانا أول المؤمنين فلن تاتيك حجة الا دحضت ولا كتاب الاذهب نوره وهم قارئون عليك فإذا رطنوا فقل ترجموا وقل حسبي آمنت بما أنزل اللّه من كتاب وأمرت لاعدل بينكم اللّه ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم اللّه يجمع بيننا واليه المصير فإذا أسلموا فسلهم قضبهم الثلاثة التي إذا حضروا بها سجدوا وهي من الأثل قضيب ملمع ببياض وصفرة وقضيب ذو عجر كأنه خيزران والأسود إليهم فإنه من ساسم ثم أخرجها فحرقها بسوقهم ) قال عياش فخرجت وفعلت ما أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى إذا دخلت فإذا الناس لبسوا زينتهم قال فمررت لانظر إليهم حتى انتهيت إلى ستور عظام على أبواب دور ثلاثة فكشفت ودخلت الباب الأوسط فانتهيت إلى قوم في قاعة الدار فقلت أنا رسول رسول اللّه وفعلت ما أمرني فقبلوا وكان كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اه وكتب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أقيال حضرموت وعظمائهم زرعة وفهد والبس والبحيرى وعبد كلال وربيعة وحجر قال شاعر بعض أقيالهم يمدح زرعة ألا ان خير الناس بعد محمد * لزرعة ان كان البحيرى أسلما وقال يمدح فهد وعبد كلال ألا ان خير الناس كلهم فهد * وعبد كلال خير سائرهم بعد وفهد المذكور هو القائل فيه عمرو بن معديكرب الزبيدي ألا عتبت على اليوم أروى * لأيتمها كما زعمت بفهد وما الاحلاف ما يعنى اليه * ولا وأبيك لا آتيه وحدى